* ثم نَهاهُنَّ اللهُ سبحانَه عن الإعلام بزينتهِنَّ الخَفِيَّةِ؛ لكَيْلا يُمِلْن الرجالَ، فيؤدِّي إلى الافتتان بهنَّ، فقال تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]؛ وهذا النهيُ للتحريم، ويدلُّ عليهِ قولُه ﷺ: "صنفانِ من أهلِ النارِ لم أَرَهُما: قومٌ معهمْ سِياطٌ كأَذنْابِ البَقَرِ يُعَذِّبونَ بِها الناسَ، ونساءٌ كاسِيات عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ (١)، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، ولا يَجدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَيوجَدُ من مَسيرةِ كَذا وكَذا" (٢).
(١) كأسنمة البخت المائلة: شبه رؤوسهن بأسنمة البخت؛ لكثرة ما وصلن به شعورهن حتى صار عليها من ذلك ما يفيِّئُها أي: تركها خيلاء وعُجبًا، وهو من شعار المغنيات. "لسان العرب" (١/ ١٢٥) و(١٢/ ٣٠٦).
(٢) رواه مسلم (٢١٢٨)، كتاب: اللباس والزينة، باب: النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، عن أبي هريرة.
4 / 82
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى