1403

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
•
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
في آية أخرى، وسيأتي بيانُه -إن شاء الله تعالى -.
* وسَن رسولُ اللهِ ﷺ المُصافَحَةَ بفعلِه وقولِه وإقرارِه، وادَّعى النوويُّ الإجْماعَ على استِحْبابها (١).
* ومفهومُ هذا الخطابِ أن الرجلَ إذا دخلَ بيتًا هو بيتُه أنه لا يستأذِنُ، ولا يسلِّمُ، فأما الاستئذانُ فالحكمُ فيه كذلكَ، وأما السلامُ فإنه يُسْتَحَبُّ للرجلِ أن يسلمَ على أهلِه إن كانَ ذا أهلٍ، وإن لم يكنْ له أهل، فيستحبُّ أن يقولَ: السلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصالحين (٢)؛ لإطلاقِ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١]، وهذه الآيةُ تبينُ أن التقييدَ جيءَ به لأجلِ الاستئذانِ، لا لأجلِ السلام.
ورويَ عن قتادَةَ ومجاهدٍ: أنهما قالا: إذا دخلتَ بيتًا ليسَ فيه أَحَدٌ، فقلِ: السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين (٣).
* وبينَ النبيُّ أنَّ الخارجَ المُفارق يُشْرَعُ لهُ السلامُ كالدَّاخلِ.
خَرَّجَ أبو داودَ والترمذيُّ عن أبي هُريرةَ -رضي الله تعالى عنه- قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا انْتَهى أَحَدُكُمْ إلى المَجْلِسِ، فَلْيُسَلِّمْ، فإذا أَرادَ أن بقومَ، فيسلِّمُ، فليسَتِ الأُولى أَحَقَّ من الآخِرَةِ" (٤)، قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ.

(١) انظر: "المجموع" للنووي (٤/ ٥١٥)، و"الأذكار" للنووي (ص ٢٠٩).
(٢) روي عن قتادة وعكرمة ومجاهد، انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (٨/ ٢٥٦٧)، و(٨/ ٢٦٥٠ - ٢٦٥١)، و"معالم التنزيل" للبغوي (٣/ ٣٥٨)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١٢/ ٢١٩).
(٣) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٤٥١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٥٠).
(٤) رواه أبو داود (٥٢٠٨)، كتاب: الأدب، باب: في السلام إذا قام من المجلس، =

4 / 70