1355

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
•
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
الجملة الرابعة: خصَّ اللهُ سبحَانَهُ بَهيمَةَ الأنعام بالذِّكْرِ دونَ غَيْرِها منَ البهائِمِ.
وقد أجمعَ المسلمونَ على ذلكَ، وحكى ابنُ المُنْذِر عن الحَسَنِ بنِ صاِلحٍ أنه جَوَّزَ التضحيةَ ببقرةِ الوَحْشِ عن سَبْعٍ (١)، والظَّبْيِ عن واحِدٍ، ووافقه داودُ في بقرِ الوَحْشِ (٢).
وأما ذكرُ اسمِ اللهِ تَعالى عليها: فقد قَدَّمْتُ اخْتِلافَ العُلَماء فيه، والمُخْتارُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لا واجِبٌ.
وصِفَتُه هُنا عندَ الشافعيةِ وجماعةٍ من أهلِ العلمِ أن يقولَ: بسم الله، والله أكبر، اللهمَّ منكَ وإليكَ، اللهمَّ تقبلْ مني (٣).
وكرهَ أبو حنيفةَ الدُّعاءَ (٤)، وكرهَ مالكٌ قولَ: اللهمَّ منكَ وإليك، وقال: هو بِدْعَهٌ (٥).
الجملة الخامسة: أمر اللهُ سبحانَهُ بالأَكلِ والإطعام منها، وكذلك أمرَ بهما رسولُ اللهِ ﷺ في هذهِ الأُضْحِية، فقال؛ "إنَّما نهيَتكم منْ أجلِ الدَّافَّةِ التي دفَّت عليكُم، فكلوا وتصدَّقوا وادَّخِروا" أوجب (٦) وأمرَ في هَدْيِهِ الذي

(١) في "ب": "سبعة".
(٢) انظر: "المحلى" لابن حزم (٧/ ٣٧٠).
(٣) انظر: "الأم" للشافعي (٢/ ٢٤٠)، و"المجموع" للنووي (٨/ ٣٠٣)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٢٧٣)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ٣٦١).
(٤) انظر: "الهداية" للمرغيناني (٤/ ٦٤)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٥/ ٦٠).
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١٢/ ٦٦).
(٦) رواه مسلم (١٩٧١)، كتاب: الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، عن عبد الله بن واقد.

4 / 21