1307

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
•
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
(من أحكام الصلاة)
١٨٤ - (٣) قولهِ ﷿: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ [النحل: ٩٨].
* أمرَ اللهُ سبحانَه نبيَّهُ ﷺ بالاستعاذَةِ عندَ قراءةِ القُرآنِ.
فذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى أنُه كانَ فَرْضًا في حَقِّ النبىِّ ﷺ، فجعلَهُ من خَصائِصِه، وهذا باطلٌ لأمرين:
أحدهما: عدمُ الدلالةِ على التَّخْصيصِ، وموُاجهتُهُ ﷺ لا تدلُّ على التَّخْصيص، وإلا لاقْتَضى الأمرُ تخصيصَهُ بأكثرِ أَحْكامِ القرآن.
والثاني: ما روى مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بن يَسارِ: أنَّ رجلًا قبَّلَ امرأَتُه وهو صائِمٌ، فوجدَ من ذلكَ وَجْدًا شديدًا، فأرسل امرأَتَهُ تسألُ عن ذلكَ، فدخلَتْ على أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ المؤمنين، فأخبرتْها، فقالَتْ أُمُّ سلمةَ -رضي الله تعالى عَنْها-: إن رسولَ الله ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائمٌ، فرجعَتِ المرأةُ إلى زوجِها فأخبرتْهُ، فزادَهُ ذلكَ شَرًّا؛ وقال: لسنا مثلَ رسولِ الله ﷺ، يُحِلُّ اللهُ لرسوله ما شاءَ، فرجعتِ المرأةُ إلى أمِّ سلمَةَ، فوجدَتْ رسولَ اللهِ ﷺ عندَها، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ما بالُ هذِهِ المَرْأَةِ؟ "، فأخبرتهُ أُمُّ سلمةَ، فقالَ: "أَلا أَخْبَرْتيها أَنِّي أفْعلُ ذلك؟ " فقالَت أُمُّ سلمةَ: قد أخبرتُها، فذهبَتْ إلى زوجِها، فأخبرَتْهُ فزادَهُ ذلكَ شَرًّا، فغضبَ

3 / 398