1269

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
ومنعه مالكٌ وأبو حنيفة (١).
* وعمومُ الآيةِ وإطلاقُها يقتضي جوازَ نقلِ الزكاةِ عن بلدِ المالِ.
وبه قال أبو حنيفةَ ومالكٌ؛ لأن المقصودَ من الصدقات سَدُّ خَلَّةِ الفقيرِ (٢)، ولما روى الدارقطنيُّ أن مُعاذًا -رضي الله تعالى عنه- قال لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مَكانَ الذُّرةِ والشَّعير في الصَّدَقَةِ؛ فإنه أيسرُ عليكُمْ، وأنفعُ للمهاجرينَ بِالمدينة (٣).
ومنعَ الشافعيُّ وأكثرُ أصحابِ مالكٍ نَقْلَها (٤)؛ استدلالًا بقوله ﷺ لمعاذٍ -رضي الله تعالى عنه- حين بعثَه إلى اليمنِ: "وأعلِمْهم أن عليهم صَدَقَةً تُؤْخَذُ من أَغْنيائِهم، وتُرَدُّ في فُقرائِهم" (٥)، ولا دلالةَ فيه؛ لأن فُقراءَ المسلمين بكلِّ مكان فقراؤهم؛ لكونِهم منهم، وإنما الدَّلاَلَةُ لو قال: وتُرَدُّ في فُقراءِ بلدِهم.
* وبينَ النبيُّ أَنَّ آلَهُ -رضي الله تعالى عنهم- لم يرُادوا؛ لعموم

(١) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البرّ (٣/ ٢١٣)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٢٠٢)، و"الهداية" للمرغيناني (١/ ١١٢)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٢/ ٤٦)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٣٣٠).
(٢) انظر: "الهداية" للمرغيناني (١/ ١١٥)، و"شرح فتح القدير" لابن الهُمام (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٨/ ١٧٥).
(٣) رواه الدارقطني في "السنن" (٢/ ١٠٠)، وعلقه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٥٢٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١١٣).
(٤) انظر: "الأم" للشافعي (٢/ ٧٨ - ٧٩)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ٤٨١)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٣/ ١١٨)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٨/ ١٧٥).
(٥) تقدم تخريجه.

3 / 358