مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَحَمَلَهَا عَلَى قَتَبٍ» وَقَالَ عُمَرُ ﵁: «شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الحَجِّ فَإِنَّهُ أَحَدُ الجِهَادَيْنِ».
(مالك بن دينار): هو الزاهد المشهور، ليس له في البخاري غير هذا الحديث.
(قتب): بفتح القاف والمثناة بعدها موحدة: رحل صغير.
١٥١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا» وَحَدَّثَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ».
(عزرة): بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها راء.
(ولم يكن شحيحًا) أي: فعل ذلك تواضعًا لا بخلًا.
(حج على رحل)، زاد ابن ماجة: "رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم، ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة".
(وكانت زاملته) أي: راحلته التي ركبها، وهي وإن لم يجر لها ذكر، لكن دل عليها ذكر الرحل، والزاملة: البعير الَّذي يحمل عليه الطعام والمتاع من "الزمل" وهو الحمل، والمراد أنَّه لم يكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولًا على راحلته، فكانت هي الراحلة والزاملة.