990

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

" رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض حاجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما تريد " فقال: " مرافقتك في الجنة " ، فقال صلى الله عليه وسلم: " أو غير ذلك " قال الرجل: " بل مرافقتك في الجنة " ، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: " فأعني بكثرة السجود " ".

[17.81-87]

ثم أخبر عن زهوق صفات البشرية عند تجلي صفات الربوبية بقوله تعالى: { وقل جآء الحق } [الإسراء: 81] يشير إلى كل ما يجيء من الحق تعالى من الواردات والطوالع والشواهد والأنوار وتجلي صفات الجمال وتجلي صفات الجلال.

وبقوله: { وزهق الباطل } [الإسراء: 81] يشير إلى كل ما يكون من الخواطر والتفكر والتعقل، والأوصاف والأخلاق والذوات، فإن في مجيء كل واحد مما من الحق زهوق واحد مما من الخلق { إن الباطل } [الإسراء: 81] وكل ما خلا الله { كان زهوقا } [الإسراء: 81] زائلا، يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أصدق ما قالته العرب قول لبيد:

ألا كل ما خلا الله باطل

وكل نعيم لا محالة زائل

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" بل نعيم الجنة فإنه لا يزول ".

وبقوله: { وننزل من القرآن ما هو شفآء } [الإسراء: 82] يشير إلى أن كلام الحبيب شفاء القلوب كما قيل: إن الأحاديث من سلمى تسليني، وإن من القرآن ما هو إيعاد بالوصلة والوصال، فهو شفاء لمعلول الهجر والفراق، وأين المدامة من ريقها؛ ولكن أعلل قلبا عليلا، قال موسى عليه السلام وهو معلوم القرآن، وكان يرى بشفائه في الوصال، فقال:

أرني أنظر إليك

صفحه نامشخص