تأویلات نجمیه
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وما النصر إلا من عند الله
[آل عمران: 126]، كقوله تعالى:
إن ينصركم الله فلا غالب لكم
[آل عمران: 160].
[7.198-203]
{ وإن تدعوهم إلى الهدى } [الأعراف: 198]؛ يعني: النفوس المتمردة وأهلها، { لا يسمعوا } [الأعراف: 198] بأذان القلوب وسمع القلوب؛ لأنهم
صم بكم عمي
[البقرة: 18]، { وترهم ينظرون إليك } [الأعراف: 198] إليك بالخواص الظاهرة، { وهم لا يبصرون } [الأعراف: 198] بنور البصيرة أنوار نبوتك ورسالتك وما أعطاك الله من الفضل العظيم والمقام الكريم.
{ خذ العفو } [الأعراف: 199]؛ أي: تخلق بخلق الله، فإن العفو من أخلاقه تبارك وتعالى، { وأمر بالعرف } [الأعراف: 199]؛ أي: بالمعروف وهو: طلب الحق تعالى لا في معروف العارفين، { وأعرض عن الجاهلين } [الأعراف: 199] عن كل ما يدعوهم إلى غير الله وعمن يطلب ما سوى الله، فإن الجاهل هو الذي لا يعرف الله ولا يطلبه، والعالم يعرف الله ويطلبه، { وإما ينزغنك من الشيطن نزغ } [الأعراف: 200] في طلب غير الله تعالى، { فاستعذ بالله } [الأعراف: 200] من غير الله بأن تفر إلى الله وتترك ما سواه، { إنه سميع } [الأعراف: 200] يسمع القبول والإجابة لما تدعوه إليه، { عليم } [الأعراف: 200]؛ أي: ينفعك وما يضرك فيسمع بما لا ينفعك ولا ما يضرك.
ثم أخبر عن أحوال الأتقياء والأشقياء بقوله تعالى: { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان } [الأعراف: 201] إلى قوله: { لقوم يؤمنون } [الأعراف: 203] الإشارة فيها: أن الذين اتقوا هم: أرباب القلوب، والتقوى من شأن القلب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
صفحه نامشخص