508

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[القصص: 88]؛ وهو الوكيل لكل هالك ، { وكفى بالله وكيلا } [النساء: 171].

ثم أخبر عمن يتفاخر بربوبيته وعمن يستنكف عن عبوديته بقوله تعالى: { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون } [النساء: 172]، إلى قوله:

وليا ولا نصيرا

[النساء: 173]، والإشارة فيهما: لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله؛ لأن العبدية كانت من شأنه في رضاعه، وإن نطق بها قبل أوان نطقه بقوله:

إني عبد الله

[مريم: 30]، و " عادة ترضعت برحها تنزعت " ، وكيف يستنكف عن عبوديته وقد أثر عليه آثار ربوبيته بإحياء الموتى، وإبراء الزمني قال تعالى: { ولا الملائكة المقربون } [النساء: 172]، ما ذكرهم للفضيلة على عيسى عليه السلام وإنما ذكر ذكرهم لأن بعض الكفار قالوا بنات الله، كما قالت النصارى المسيح ابن الله، كما قال تعالى:

ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى

[النجم: 21-22]، بل فضل الله تعالى المسيح عليه السلام عليهم بتقديم الذكر؛ لأن المسيح نسب إليه بالنبوة ونسبت الملائكة إليه بالبنتية، وللذكر فضيلة وتقدم على الإناث كقوله تعالى:

فللذكر مثل حظ الأنثيين

[النساء: 176]، فقدم الذكر على الأنثى وجعل له سهمين وللأنثى واحدا، فكما أن للذكر فضيلة على الأنثى، فكذلك للمسيح فضل على الملائكة، وفضيلته على الملائكة أكثر وأعظم، يدل عليه ما صح عن جابر عن عبد الله رضي الله عنه أن الله تعالى لما خلق آدم عليه السلام وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة، قال الله تبارك وتعالى:

صفحه نامشخص