1442

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[51.16-23]

{ آخذين مآ آتاهم ربهم } [الذاريات: 16] اليوم بقلوب فارغة من الله من أصناف ألطافه، وغدا يأخذون ما يعطيهم ربهم في الجنة من فنون العطاء والرغد، { إنهم كانوا قبل ذلك } [الذاريات: 16]؛ أي: قبل أن كانوا في الوجود وكانوا في العدم { محسنين } [الذاريات: 16]، وإحسانهم أنهم كانوا محبين الله بالله، كما قال تعالى:

ويحبونه

[المائدة: 54] وهم بعد في العدم.

ولما حصلوا في الوجود { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } [الذاريات: 17]؛ أي: كانوا قليلا، وكانوا لا ينامون بالليل كقوله:

وقليل من عبادي الشكور

[سبأ: 13]، وكقوله صلى الله عليه وسلم:

" نوم العالم عبادة "

، فمن يكون في العبادة نائما؟

{ وبالأسحار هم يستغفرون } [الذاريات: 18]؛ أي: يستغفرون عن رؤية عبادات يعلمونها في سهرهم إلى الأسحار بمنزلة العاصين، يستغفرون استصغارا لقدرهم واستحقارا لفعلهم، والليل إما للأحباب في أنس المناجاة وإما للعصاة في طلب النجاة، والسهر لهم في لياليهم دائم؛ لفرط أسف أو لشدة لهف، وإما للاشتياق أو للفراق، كما قال:

صفحه نامشخص