تأویلات نجمیه
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الفجر: 28] { في يوم } طلعت فيه شمس صدق الطلب وأشرقت الأرض بنور جذبات الحق تعالى { كان مقداره } [السجدة: 5] في العروج بالجذبة { ألف سنة مما تعدون } من أيامكم في السير من غير جذبة كما قال صلى الله عليه وسلم:
" جذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين ".
[32.6-11]
{ ذلك عالم الغيب } [السجدة: 6] أي: عالم الروح وخاصية صفاته { والشهادة } [السجدة: 6] أي: عالم النفس والبدن { العزيز } [السجدة: 6] بأن لا يصل إليه أصحاب النفوس { الرحيم } [السجدة: 6] بأن يرحم على أرباب القلوب بجذبة العناية؛ ليوصلهم إلى مقام الوحدة { الذي أحسن كل شيء } [السجدة: 7] به يشير إلى أنه تعالى من نتائج إحسانه القديم لما أراد أن يخلق مرآة تجلي صفات جماله وجلاله خلق لحديد المرآة معدنا، وهو عالم الشهادة بجميع أجناسه وأنواعه، وأحسن خلقه بمعدنية ذلك الحديد، وأحسن خلق الحديد مستعدا للمرآتية وهو شخص آدم وصورته فقال: { وبدأ خلق الإنسان من طين } [السجدة: 7] فخمر طينة آدم بيده أربعين صباحا فأودع كل صباح خواص نوع من أجناس عالم الشهادة بالتخمير في طينته وصفاته.
{ ثم جعل نسله من سلالة } [السجدة: 8] سلها من أجناس عالم الشهادة { من مآء مهين } [السجدة: 8] { ثم سواه } [السجدة: 9] شخص إنسان هو حديد المرآة، { ونفخ فيه من روحه } [السجدة: 9] فصار مرآة كاملة قابلة لإراءة صفات جماله وجلاله، ثم تجلى فيها كما قال صلى الله عليه وسلم:
" إن الله خلق آدم فتجلى ربه فيه "
{ وجعل لكم السمع } بتجلي صفة السمعية { والأبصار } بتجلي صفة البصر به { والأفئدة } التي هي مرآة العلوم بتجلي عالميته { قليلا ما تشكرون } [السجدة: 9] يشير به إلى أن قليلا منكم يعرف نفسه بالمأمورية والذلة ليعرف ربه بالآمرية والعزة فيها، فإنه أحسن خلق كل شيء من هذه الأشياء لما خلق له ولمعرفة ذاته وصفاته.
كما قال:
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
[الذاريات: 56] أي: ليعرفون وقالوا خواص أنواع عالم الشهادة { أءذا ضللنا في الأرض } [السجدة: 10] أرض البشرية، ولم يبق لنا أثر ظاهر في عالم الشهادة { أءنا لفي خلق جديد } [السجدة: 10] ونعاد إلى كماليتنا بعد أن فنينا في قالب آدم عن طبائعنا قال الله تعالى: { بل هم بلقآء ربهم كافرون } [السجدة: 10] من نتائج تلك الضلالة التي أخبروا عنها بقوله: { أءذا ضللنا في الأرض } [السجدة: 10] { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم } [السجدة: 11] وهو المحبة الإلهية فإنها تقبض الأرواح عن الصفات الإنسانية وتميتها عن محبوباتها بقطع تعلق الروح الإنساني قوله تعالى: { ثم إلى ربكم ترجعون } [السجدة: 11] بجذبة
صفحه نامشخص