1228

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[الإنسان: 2].

وأما الملائكة الموكلين على الجنة والنار كلهم مسخرون لصالح الإنسان ومنافعهم حتى الجنة والنار مسخرات لهم تطميعا وتخويفا لأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، والنعمة الباطنة هي تسخير ما في السماوات وما في الأرض الباطنة وهي القلب والنفس وقد تقدم ذكر ما فيهما وبقوله:

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم

[الحج: 3] يشير إلى أهل الجدل من الأصوليين والفلاسفة، فإنهم يجادلون في ذات الله وصفاته بغير علم في معرفة ذاته وصفاته؛ لأنهم ما سلكوا طريق المعرفة في متابعة الأنبياء بدلالة صاحب ولاية عالم رباني واقف على أسرار الطريقة عارف بأسرار عالم الحقيقة ليخرجهم من ظلمات الإنسانية إلى نور الربانية ليعرفوا الحق تعالى بنوره فهو يهديهم إلى معرفة ذاته وصفاته بإفناء ذاتهم وصفاتهم عند تجلي ذاته وصفاته، فلما كان أهل الجدال بمعزل هذا العلم وعن هذا الهدى قال تعالى:

يجادل في الله بغير علم ولا هدى

[الحج: 8] ولا هدى.

وأما قوله:

ولا كتاب منير

[الحج: 8] يشير إلى أنهم إذا كانوا معطلين عن هذا الهدى لو تمسكوا بالقرآن واستمسكوا به في معرفة ذات الله وصفاته لاهتدوا ولكنهم { وإذا قيل لهم اتبعوا مآ أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبآءنا } [لقمان: 21] بهذا يشير إلى الجدال إذا قال لهم أهل الحق: اتبعوا في معرفة ذات الله وصفاته ما أنزل الله من كتابه من الدلائل في التوحيد، يقولون: بل نتبع الدلائل العقلية تقليدا لما وجدنا عليه أستاذنا والحكماء الأوائل، فلا يقبلون دلائل القرآن العظيم والكلام على التوحيد ويقبلون دلائل العقول المشوبة بالوهم والخيال وشبهات أهل الأهواء والبدع على الكفر والضلالة قال الله تعالى فيهم: { أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير } [لقمان: 21] أي: بموجبات اتباعهم الدلائل والشبهات العقلية.

[31.22-26]

صفحه نامشخص