1219

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

يريدون ليطفئوا نور الله بأفوههم والله متم نوره ولو كره الكفرون

[الصف: 8] وأيضا خلقكم من ضعف أي ضعف التردد والتحير في الطلب، ثم جعل من بعد ضعف قوة في صدق الطلب، ثم جعل من بعد قوة في الطلب ضعفا في حمل القول الثقيل وهو حقيقة قوله: لا إله إلا الله فإنها توجب الفناء الحقيقي في المعنى ويوجب الضعف الحقيقي في الصورة بحمل المعاتبات والمعاشقات التي تجري بين المحبين فإنها تورث الضعف أو الشيب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" شيبتني سورة هود وأخواتها "

فإن فيها كانت إشارة من المعاشقات بقوله:

فاستقم كمآ أمرت

[هود: 112].

{ يخلق ما يشآء } [الروم: 54] من القوة والضعف في السعيد والشقي، فيخلق في السعيد قوة الإيمان وضعف البشرية وفي الشقي قوة البشرية لقبول الكفر وضعف الروحانية لقبول الإيمان { وهو العليم } بأهل السعادة، { القدير } بخلق أسباب الشقاوة فيه.

{ ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة } [الروم: 55] يشير إلى يوم تطلع شمس العناية عن شرق قلب أهل السعادة.

يوم تبدل الأرض غير الأرض

[إبراهيم: 48] إذا أشرقت الأرض بنور ربها تقوم قيامتهم وتبعث القلوب الميتة عن قبور تواليها بنفخ صور الجذبة الإلهية، فيقسم المجرمون الذين كانوا إلى يوم البعث مقبلين على الدنيا معرضين عن الحق تعالى ما لبثوا في قبور القوالب غير ساعة فقط استقبلوا أيام غفلتهم وهم مقبورون في قبر القوالب الدنيوية في مقابل صباح تجلت فيه شمس جذبة العناية وهو صباح إشراق بنور أزلي أبدي فرأوا الأيام المعدودة الدنيوية المتناهية الفانية بالنسبة إلى صباح يوم أزلي أبدي كساعة ولا تستغرب أن عدد أيامهم المعدودة في هذا العرض ساعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما صبح ليلة المعراج بهذا الصباح كأن الدنيا ساعة فجعلها طاعة فقد رأى مدة عمر الدنيا بالنسبة إلى ذلك الصباح كساعة.

صفحه نامشخص