1217

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة

[يونس: 26] وهي الرؤية وهي من الفضل لا من الكسب كقوله:

ويزيدهم من فضله

[فاطر: 30].

ثم قال: { إنه لا يحب الكافرين } [الروم: 45] إذا لم يرزقهم الإيمان ليقعوا في الكفر بالخذلان يشير إلى منكري أهل الحق أنه ما أحبهم إذ لم يرزقهم الصدق والطلب، فوقعوا بالخذلان في الإنكار والكفران.

[30.46-50]

{ ومن آياته } [الروم: 46] أي: من أمارات فضله وكرمه { أن يرسل الرياح مبشرات } [الروم: 46] يرسل رياح الرجاء على قلوب العوام فتكنس قلوبهم عن عبادة المعاصي، وغناء اليأس وتبشرها بدخول نور الإيمان، ثم يرسل رياح البسط على أرواح الخواص فتطهرها من وحشة القبض ودنس الملاحظات، وتبشرها بدوام الوصال والارتياح به ولكن بعد احتياج لكن { وليذيقكم من رحمته } [الروم: 46] أي: من رحمة الخاصة وهي تجلي صفاته فتستغرقون في بحر ألطافه.

{ ولتجري الفلك } [الروم: 46] فلك القلوب فيه { بأمره } بكرمه وحسن رعايته، { ولتبتغوا من فضله } [الروم: 46] وهو الاتصاف بصفاته والانتفاء هو انتفاء الصفات في صفاته، { ولعلكم تشكرون } [الروم: 46] ببذل الوجود لنيل المقصود فإن الشكر يقتضي المزيد والمزيد في هذا المقام إفناء الذات في ذاته تعالى ليبقى بإبقائه { ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم } [الروم: 47] يشير به إلى المتقدمين من المشايخ المتصوفين لتربية قومهم من المريدين ودلالتهم بالتسليك إلى حضرة رب العالمين.

{ فجآءوهم بالبينات } [الروم: 47] على لسان التحقيق في بيان الطريق لأهل التصديق فمن قابلهم بالتصديق وصل إلى خلاصة التحقيق، ومن عارضهم بالإنكار والجحود فابتلاهم بعذاب الخلود في الإبعاد والجحود وذلك تحقيق قوله: { فانتقمنا من الذين أجرموا } [الروم: 47] أي: أنكروا، { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } [الروم: 47] المتقربين إلينا أن ننصرهم بتقربنا إليهم.

ثم شرح معنى تقربه إلى العباد بقوله: { الله الذي يرسل الرياح } [الروم: 48] رياح عطف وجوده { فتثير سحابا } [الروم: 48] من ألطافه { فيبسطه في السمآء } [الروم: 48] سماء قلوبهم { كيف يشآء ويجعله كسفا } [الروم: 48] قطعا، قطعة: تمطر غيث القربة على النفوس فتطهرها من الذنوب، وقطعة: تمطر على الأسرار بغيث الأنوار فتطهرها عن النظر إلى الأغيار، وقطعة: تمطر على الأرواح بغيث الكشف على الأسرار فتطوى ببساط الحشمة على ساحات قربه وتضرب قباب الهيبة بمشاهد كشفه، وينشر عليهم أنهار أنسه، ثم يتجلى لهم بحقائق قدسه ويسقيهم بكأس التجلي شراب طهور محبته، وبعدما محاهم عن أوصافهم أصحاهم لا بهم ولكن بنفسه والعبارات عن ذلك خرس والإشارات دونها طمس، هذه حقائق قوله: { فترى الودق يخرج من خلاله فإذآ أصاب به من يشآء من عباده إذا هم يستبشرون } [الروم: 48] بألطاف الربوبية.

صفحه نامشخص