توحید
التوحيد لابن منده
ویرایشگر
رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ
ناشر
دار الهدي النبوي (مصر)
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
محل انتشار
دار الفضيلة (الرياض)
حدثنى عمرو بن قسط السلمى (^١) الرقى، حدثنى إسماعيل بن عبد العزيز، ولد أبى بكر، حدثنى سعيد بن سنان أبو سنان (^٢)، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال ابن سبرة، قال: جاء يهودى إلى على بن أبى طالب فقال: يا أمير المؤمنين! متى كان ربنا ﷿؟ فقال له على بن أبى طالب رضى الله عنه: إنما يقال: متى كان لشئ لم يكن فكان، هو كائن بلا كينونة، كائن كان بلا كيف، يكون كان لم يزل، وقال:
كيف كان لمن قبل هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى، غاية كل غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنه، فهو غاية كل غاية، ﵎ عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، قال محمد بن عيسى، وفعل الأشياء مبتديًا بحليم، وعلم أمر غير موجود شخصه، وهو عنده فى العلم كالموجود فأوله مفقودًا من الأبصار فى العلم محفوظًا فأجاب فدله سريعًا قبلِ انقضاء ذكر النون من كن سريعًا إلى طاعة خالقه فمن ذلك ما خاطبنا به قوله ﴿فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ﴾ [فصلت: ١١]، أراد بقوله السموات والأرضِ جميعًا، وِهىِ كلمة عامة جمعت جميع معانيه تكوين الخلق أجمع قوله ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، فلو كان من الكلام معقول دون الجرفين، إذ المخاطب به هو خالقه قدرة منِ الله ﷿، وقال أيضًا: ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [الحج: ١٨]، ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٤]. فكان القول والمشيئة والارادة من الله ﷿ صفِة من صِفاته، لم يزل والفعل هو ما أحدث فى خلقه، فهو الحق قال الله تعالى: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص ٨٤] يعنى أنا الحق، وأقول الحق، وقال: ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣]، وقال: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] (^٢).
(٢٥ - ٩٨٩) أخبرنا محمد بن أبى جعفر السرخسى، ثنا محمد بن سلمان البلخى، ثنا بشر بن الوليد، عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: جاء رجل من اليهود إلى على بن أبى طالب، فقال: متى كان ربنا؟ قال: فعظم ذلك على أصحاب على، فأغلظوا له، فقال على: دعوه، فقال: يا يهودى! إنه يقال متى كان لشئ لم يكن فكان، هو غاية كل غاية، وقبل كل قبل، كان بلا كينونة، أولًا أبديًا، وهو الذى كون الأشياء بغير مثل ولاشئ ولاكون من خلقه، كان ولم يكن شئ (^٢).
(٢٦ - ٩٩٠) أخبرنا محمد بن جعفر السرخسى - البلخى، ثنا بندر بن الوليد
(١،٢) لم أجد هذا الأثر.
1 / 805