بيان آخر على ما تقدم
(٢٩ - ٥٦٦) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد، عن عبيدة السلمانى، عن عبد الله بن مسعود، قال:
جاء حبر (^١) من أحبار اليهود إلى النبى ﷺ فقال: يا محمد إنا نجد فى التوراة أن الله ﷿ يجعل السموات على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (^٢) [الزمر: ٦٧] الآية. مشهور عن شيبان، رواه يونس المؤدب، ورواه سفيان الثورى، وفضيل بن عياض، وإسرائيل، وجرير، وعبيدة ابن حميد، عن منصور (^٣).
(٣٠ - ٥٦٧) وروى هذا الحديث من حديث عبد الله بن عباس وغيره (^٤).
(^١) «الحبر»: الأحبار وهم العلماء، جمع حبر، وحبر بالفتح والكسر، وكان يقال لابن عباس - رضى الله عنهما: الحبر، والبحر؛ لعلمه وسعته. «النهاية» (٣٢٨/ ١).
(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٤٨١١)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٧٦)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» (ص ٨٤).
(^٣) عبيدة بن حميد الكوفى، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء، التيمى، أو الليثى، أو الضبى، صدوق نحوى، ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة تسعين، وقد جاوز الثمانين.
«التقريب» (٤٤٠٨).
(^٤) والجمع بين هذا الحديث - حديث ابن مسعود - والحديث رقم (٨٦) حديث أبى سعيد الخدرى، وحديث ابن عمر «يقبض سمواته وأراضيه بيديه» مسلم (٢٧٨٨/ ٤)، «الفتح» (٢٩٣/ ١٣).
قال ابن خزيمة: «فلعل متوهمًا يتوهم ممن لم يتحر العلم، ولا يحسن صناعتنا فى التأليف -