11

توحید

التوحيد لابن منده

ویرایشگر

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

ناشر

دار الهدي النبوي (مصر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

دار الفضيلة (الرياض)

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
وتلقى أحاديث رسول الله ﷺ حيث رحل إلى نيسابور والعراق ودمشق وبيروت وغزه وبيت المقدس وقيساريه ومصر ومكة والمدينة وغيرها، وكلما حط ببلد سأل عن علمائها فأخذ عنهم العلم وسمع منهم الكثير مع المعرفة والدراية التامة بما يسمع، فما رجع إلى بلده إلا ومعه أربعون حملًا من الكتب (^١).
وبعد مرجعه إلى بلده جلس للتدريس والإِملاء فاجتمع إليه طلاب العلم والإيمان من كل مكان للسماع منه.
ولم يكن ابن منده محدثًا فقط فإلى جانب اهتمامه بالحديث وعلومه فلقد كان مهتمًا بالتفسير (^٢) والقرأت، أخذ القرأة عن جمع من العلماء بمصر، وأخذ عنه القرأة ابنه إسحاق وأحمد بن الفضل الباطرقانى (^٣).
وفوق ذلك كله كان جل اهتمامه اتباع السنة، فكان غيورًا على أهل البدع مجانبًا لهم يقول عن نفسه: طفت الشرق والغرب مرتين فلم أتقرب إلى كل مذبذب. ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا (^٤).
وألف الكتب فى الرد على البدع ككتاب الرد على اللفظية وكتاب الرد على الجهمية وكتاب فى النفس والروح وغيرها، كما ألف كتبًا فى تقرير العقيدة الصحيحة ككتاب التوحيد - الذى بين أيدينا - والإِيمان وغيرها. وسنتناول هذه الكتب فى دراسة مؤلفاته وآثاره إن شاء الله.
وكما أنه كان محدثًا ومفسرًا ومقرئا ومدافعًا عن السنة كذلك كان مؤرخا وألف فى ذلك كتبًا ككتاب «التاريخ» وهو كبير جدًا و«كتاب معرفة الصحابة» و«كتاب الكنى» وأشياء كثيرة (^٥).

(^١) طبقات القراء ٩٨/ ٢.
(^٢) كتاب الإِيمان، لابن منده ٦٧٧/ ٢.
(^٣) طبقات القراء ٩٨/ ٢، ٩٩.
(^٤) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢.
(^٥) سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٧.

1 / 14