487

کتاب التوحید

كتاب التوحيد

ویرایشگر

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

ناشر

مكتبة الرشد-السعودية

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

محل انتشار

الرياض

وَيَحْتَجُّ بِخَبَرِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ
٧٧ - الَّذِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَنَا سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٨٢٨⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، مَعَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ»، وَكُلُّ عَالِمٍ يَعْلَمُ دِينَ اللَّهِ وَأَحْكَامَهُ يَعْلَمُ أَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ لَا يُوجِبَانِ الْجَنَّةَ مَعَ ارْتِكَابِ جَمِيعِ الْمَعَاصِي أَيْضًا، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ لِذَلِكَ إِنَّمَا رُوُيِتْ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، إِنَّمًا رَوَيْتُ فِي فَضَائِلِ هَذِهِ الْأَعْمَالَ، كَذَلِكَ إِنَّمَا رَوَيْتُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَضِيلَةً لِهَذَا الْقَوْلِ، لَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كُلُّ الْإِيمَانِ وَلَئِنْ جَازَ لِجَاهِلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ أَنَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ جَمِيعُ الْإِيمَانِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ خَبَّرَ أَنَّ قَائِلَهَا يَسْتَوْجِبُ الْجَنَّةَ وَيُعَاذُ مِنَ النَّارِ، لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَدَّعِيَ جَاهِلٌ مُعَانِدٌ أَيْضًا أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَاقَ نَاقَةٍ، فَيَحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ⦗٨٢٩⦘ كَاحْتِجَاجِ الْمُرْجِئَةِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَيَقُولُ مُعَانِدٌ آخَرُ جَاهِلٌ: إِنَّ الْإِيمَانَ بِكَمَالِهِ الْمَاشِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى تَغْبَرَّ قَدَمَا الْمَاشِي، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» وَبِقَوْلِهِ: «لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا» ⦗٨٣٠⦘ وَيَدَّعِي جَاهِلٌ آخِرُ أَنَّ الْإِيمَانَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَيَحْتَجُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقهَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ» وَيَدَّعِي جَاهِلٌ آخَرُ أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى» وَيَدَّعِي جَاهِلٌ آخَرُ أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ صَوْمُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَحْتَجُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» وَيَدَّعِي جَاهِلٌ آخِرُ أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ قَتْلُ كَافِرٍ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا»

2 / 827