کتاب التوحید
كتاب التوحيد
ویرایشگر
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
ناشر
مكتبة الرشد-السعودية
ویراست
الخامسة
سال انتشار
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
محل انتشار
الرياض
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ،: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " أَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى يَكُونُوا فَحْمًا وَأَمَّا الَّذِينَ لَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ، أَيِ الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ ضَبَائِرَ مِنَ النَّارِ فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَائِهَا، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ، قَالَ: فَبَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ، أَنَّهُمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، فَيُمْحَى عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ زَمَانًا، أَنَّ الِاسْمَ لَا يَقَعُ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، كُنْتُ أَحْسِبُ زَمَانًا، أَنَّ هَذَا مِنَ الصِّفَاتِ، لَا مِنَ الْأَسَامِي، كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لِأَهْلِ الْمَحِلَّةِ: إِنَّ هَذَا اسْمٌ لَهُمْ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَهْلَ قَرْيَةِ كَذَا أَوْ أَصْحَابَ السُّجُونِ، إِيقَاعُ الِاسْمِ عَلَى مِثْلِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ عِنْدِي فِي قَدْرِ مَا أَفْهَمُ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ كَذَا اسْمُهُمْ، أَهْلُ قَرْيَةِ كَذَا، أَوْ أَهْلُ مَدِينَةِ كَذَا، وَأَنَّ اسْمَ أَهْلِ السُّجُونِ هَذِهِ صِفَاتُ أَمْكِنَتِهِمْ، وَالِاسْمُ اسْمُ الْآدَمَيِّينَ كَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَوْقَعَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الِاسْمَ عَلَى الْجَهَنَّمِيِّينَ، يُسَمَّوْنَ: الْجَهَنَّمِيِّونَ نِسْبَةً لِلِسَانِ الْعَرَبِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَصْحَابِي مُذْ دَهْرٍ طَوِيلٍ، أَنَّ الْأَسَامِيَ إِنَّمَا وُضِعَتْ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: لِلتَّعْرِيفِ، لِيُعْرَفَ الْفَرَقُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُعْلَمَ مَنْ مُحَمَّدٌ، وَمَنْ أَحْمَدُ، وَمَنِ الْحَسَنُ وَمَنِ الْحُسَيْنُ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، وَبَيْنَ الْجَمَاعَةِ بِالْأَسَامِي ⦗٦٩١⦘، وَهَذِهِ الْأَسَامِي لَيْسَتْ مِنْ أَسْمَاءِ الْحَقَائِقِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَرْءُ حَسَنًا وَهُوَ قَبِيحٌ، وَيُسَمَّى: مَحْمُودٌ وَهُوَ مَذْمُومٌ، وَيُسَمَّى الْمَرْءُ صَالِحٌ وَهُوَ طَالِحٌ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي هُوَ أَسَامِي الصِّفَاتِ عَلَى الْحَقَائِقِ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ صَالِحًا، فَقِيلَ: هَذَا صَالِحٌ، فَإِنَّمَا يُرَادُ صِفَتُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، كَذَلِكَ إِنَّمَا يُقَالُ لِمَحْمُودِ الْمَذْهَبِ: فُلَانٌ مَحْمُودٌ عَلَى هَذِهِ الصُّفَّةِ، كَذَلِكَ يُقَالُ لِلْعَالِمِ عَالِمٌ، وَلِلْفَقِيهِ فَقِيهٌ، وَلِلزَّاهِدِ زَاهِدٌ، هَذِهِ أَسَامِي عَلَى الْحَقَائِقِ وَعَلَى الصِّفَاتِ
2 / 690