کتاب التوحید
كتاب التوحيد
ویرایشگر
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
ناشر
مكتبة الرشد-السعودية
ویراست
الخامسة
سال انتشار
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
محل انتشار
الرياض
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ، قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ إِنَّمَا دَعَا بَعْضُهُمْ فِيمَا كَانَ اللَّهُ جَعَلَ لَهُمْ مِنَ الدَّعْوَةِ الْمُجَابَةِ سَأَلُوهَا رَبَّهُمْ، وَدَعَا بَعْضُهُمْ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ، عَلَى قَوْمِهِ، لِيَهْلِكُوا فِي الدُّنْيَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْأَفَ بِأُمَّتِهِ، مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ تَسْلِيمًا؛ لِأَنَّهُ اخْتَبَأَ دَعْوَتَهُ، شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِي، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السَوَّايِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي ثَقِيفٍ فَعَلِقْنَا طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى أَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ، نَلِجُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا، وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: " فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا، فَأُعْطِيَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَانِي دَعْوَةً، فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ⦗٦٥٠⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: «وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَوَلَجْنَا وَلَيْسَ أَحَدٌ أَبْغَضَ مِنْهُ إِلَيْنَا فَأَسْلَمْنَا، وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ الْمُلَقَّبُ بِالْوَسَاوِسِ
2 / 649