198

کتاب التوحید

كتاب التوحيد

ویرایشگر

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

ناشر

مكتبة الرشد-السعودية

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

محل انتشار

الرياض

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ: " ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ، الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صَحَبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا، فَنَقُولُ نَعَمْ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَنَخِرُّ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً، وَلَا رِيَاءً، وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقًا وَاحِدًا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ⦗٣٧٨⦘ قَالَ: ثُمَّ نَرْفَعُ رُءُوسَنَا، وَقَدْ عَادَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَنَقُولُ: نَعَمْ، أَنْتَ رَبُّنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ وَقَدْ خَرَّجْتُهُ بَعْدَ بَيَانِ مَعْنَاهُ بَيَانًا شَافِيًا، بَيَّنْتُ فِيهِ جَهْلَ الْجَهْمِيَّةِ، وَافْتِرَاءَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْآثَارِ، فِي إِنْكَارِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ لِمَا جَهِلُوا مَعْنَاهُ

1 / 377