349

توضیح الأحکام

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

مناطق
تونس

فالشرط الأول حضور المدين لأنه لو كان غائبا لا يدري حاله من فقر أو غني فيكون فيه خطر وكل عقد فيه خطر أو غرر لا يجوز إلا إذا كان الدين على الغائب برهن فيه وفاء على أن يحل المشتري فيه محل البائع فيجوز بيعه لانتفاء الخطر على ما به العمل (والثاني) إقرار المدين فلانه لو كان غير مقر وإن كان الدين ثابتا عليه ببينة ففيه شراء ما فيه خصومة وهو ممنوع على المشهور وإلى هذين الشرطين أشار # الناظم بقوله مع حضور من اقر بالدين (تنبيه) ظاهر النظم أن المدين يكون حاضرا في مجلس العقد ويقر بالدين بالفعل حتى إنه إذا لم يكن الأمر كذلك لا يجوز وليس كذلك بل المراد بالحضور حضوره في البلد وكونه معروفا بالإقرار وأما إذا حضر المجلي فسكوته إقرار كذا في حاشية الطرابلسي على المدونة ثقلا عن أبي عمران اه برنامج عظوم (والثالث) قوله وتعجيل الثمن فإنه إذا لم يحصل تعجيل الثمن في الحين كان من باب بيع الدين بالدين وهو لا يجوز (والرابع) قوله وكونه ليس طعام بيع لأن الدين إذا كان طعام من بيع فلا يجوز بيعه قبل قبضه كما تقدم (والخامس) قوله بغير جنس مرعي أي منظور غليه لأنه إذا بيع بجنسه والعادة أن الدين يباع بأقل منه فيكون سلفا بزيادة وهو لا يجوز وقوله وتعجيل بالجر عطف على حضور وأما قوله

(وفي طعام إن يكن من قرض ... يجوز الابتياع قبل القبض)

فهو مفهوم قوله السابق والبيع للطعام قبل القبض ممتنع ما لم يكن من قرض. فلو استغنى عنه بمفهوم ما تقدم لكفاه ومثل القرض في الحكم الصدقة ونحوها من كل ما ليس عن عوض ثم شرع في الاقتضاء فقال

(والاقتضاء للديون مختلف ... والحكم قبل أجل لا يختلف)

(والمثل مطلوب وذو اعتبار ... في الجنس والصفة والمقدار)

(والعين فيه مع بلوغ أجلا ... صرف وما تشاؤه إن عجلا)

(وغير عين بعده من سلف ... خذ فيه من معجل ما تصطفي)

(وإن يكن من سلم بعد الأمد ... فالوصف فيه السمح جائز فقد)

صفحه ۴۸