782

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاةً، فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ خُيِّرَ السَّاعِي. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الْقِيَاسُ أَخْذُ نِصْفَيْنِ، وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ فَيُخَيَّرُ السَّاعِي ..
أي: فإن اجتمع نوعا الغنم- الضأن والمعز- وكان الواجب شاة، فلا يخلو إما أن يكونا متساويين أو لا، فإن تساويا كعشرين وعشرين، وثلاثين وثلاثين خُير الساعي فمن أيها شاء أخذ. وقال اللخمي: القياس أخذ نصفين كمال تنازعاه اثنان، وليس ذلك بظاهر؛ لأن ذلك يوقع في مخالفة الأصول؛ لأنه إما أن يقول: يأخذ قيمة نصفين، أو يكون شريكًا. والأول يلزم منه أخذ القيم، والثاني يلزم منه الشركة وفيه ضرر على رب الماشية وإنما لم تشرع زكاة الأوقاص في الماشية- والله أعلم –لضرر الشركة.
قوله: (وإلا) أي: وإن لم يكونا متساويين، فالمشهور: يأخذ من الأكثر مطلقًا.
ابن عبد السلام: وهو متجه إذا كانت الكثرة ظاهرة. وأما إن كانت تزيد بشاة أو شاتين، فالظاهر أنهما كالمتساويين، وله نظائر في المذهب. وقال ابن مسلمة: إلا أن يكونا مستقلين؛ يعني: أن الحكم إخراج الزكاة من الأكثر، إلا أن يكون الأقل أربعين فيخير الساعي كأربعين وثمانين.
وقال سند: يصح قول ابن مسلمة إن قلنا: إن الوقص لا تعلق للزكاة به وإنما الشاة مأخوذة عن النصاب. وإن قلنا: أنها هي عين الجميع، وجبت مراعاة الأكثر. انتهى. وهذا ظاهر؛ لأنا إذا قلنا: إن الزكاة ساقطة عن الأوقاص، فالساعي ليس بمنحصر في أن يجعل الوقص في الأكثر، بل له جعله في أيهما شاء؛ إذ من حجته أن يقول: لو انفرد هذا الأقل لوجبت فيه الزكاة. وعلى هذا فيخير، وهذا أولى من كلام ابن عبد السلام؛ لأنه قال: وهو- أي قول ابن مسلمة- غير صحيح على رأي من يسقط [١٣٤/ ب] الزكاة عن الأوقاص، وفيه نظر على الرأي الآخر.

2 / 284