767

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ولم أر تحديد القليل بدون النصاب في الشاذ، ولهذا قال ابن الجلاب- لما ذكر الروايتين-: ويشبه أن يكون القليل ما دون النصاب، والشاذ مشكل.
وَفِيهَا: كَرِهَ مَالِكٌ حَفْرَ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالطَّلَبَ فِيهَا، وَلَسْتُ أَرَاهُ حَرَامًا
هذه وقعت هنا في بعض النسخ، وهذا الكلام في المدونة. وضمير (لَسْتُ) عائد على ابن القاسم، واختلف في العلة، فقيل: خمشية أن يصادف قبر نبي. وقيل: للنهي الوارد عن دخول قبور الكفار بغير اتعاظ، وطلب الكنوز من أمر الدنيا وهو ينافي الاتعاظ.
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ، فَلِوَاجِدِهِ مِنْ غَيْرِ تَخْمِيسٍ، وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ
يعني: أن ما ألقاه البحر ولم يتقدم عليه ملك، فهو لمن وجده من غير تخميس. فلو رآه أولًا ثم سبق إليه آخر كان للسابق. وقوله: (وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ) من باب عطف الخاص على العام، وخصصهما لنفاستهما وللتنبيه على الخلاف فيهما. فقد حكي عن أبي يوسف: أنه أوجب في العنبر وكل حلية تخرج من البحر الخمس حين خروجها. قال ابن عبد البر: وقاله عمر بن عبد العزيز- ﵁ وبه كان يكتب إلى عماله.
فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا، فَقَوْلانِ، وَكَذَلِكَ مَا تُرِكَ بِمَضْيَعَةٍ عَجْزًا، وَإِنْ كَانَ لِحَرْبِيِّ فِيهِمَا فَلِوَاجِدِهِ بِغَيْرِ تَخْمِيسٍ ...
أي: إذا لفظ البحر مالًا، وكان مملوكًا، فقيل: هو لواجده؛ لأنه مستهلك. وقيل: لمالكه؛ لأنه لم يتركه اختيارًا. قوله: (وَكَذَلِكَ مَا تُرِكَ) أي: وكذلك يجري القولان فيما ترك بمضيعة عجزًا، ومن في البحر وعجز عنه ربه ومر تاركًا له. قال القاضي أبو بكر: إذا ترك الحيوان أهله بمضيعة عجزًا فقام عليه إنسان حتى أحياه، ففيه روايتان: إحداهما: أنه له، قال: وهو الصحيح؛ لأنه لو تركه لغيره بقوله فقبضه كان له، وكذلك إذا تركه بفعله، قال: وأما لو كان تركه بغير اختياره كعطب البحر، فهو لصاحبه وعليه لجالبه كراؤه ومؤنته. انتهى. يريد: أو يدعه لجالبه كما في نظائرها.

2 / 269