748

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وانظر هذا النقل مع ما نقله ابن رشد عنه، فإنه قال: إذا قال بالزكاة لما مضى من الأعوام وإن لم يعلم به، فكيف إذا وقف، ولعل له قولين.
قوله: (وَالْمَشْهُورُ: لا زَكَاةَ إِلا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قِسْمَتهِ وَقَبْضِهِ) يستفاد منه شيئًا: أحدهما: تعيين المشهور في المسألة المتقدمة. وثانيهما: إفادة فرع آخر، وهو أنه لو كان له شريك، فهل يُنَّزل وقفه لهما كوقفه لأحدهما؟ المشهور: لا. فقوله: (المشهور لا زكاة إلا بعد حول بعد قسمته) إشارة لمسألة الشريك، وقوله: (وقبضه) إشارة إلى تعميم الحكم في الاستقبال هنا وفي وجوب المسألة المتقدمة.
وقوله: (إِنْ كَانَ بَعِيدًا) هو كقوله في المدونة وكذلك من ورث مالًا بمكان بعيد والله أعلم. وعلى هذا فقوله: (وَالْمَشْهُور) ليس خاصًا بمسألة الوقف، نعم هو أحد الأقوال الثلاثة المذكورة فيها.
وَتُزَكَّى الْمَاشِيَةُ وَالْحَرْثُ مُطْلَقًا
يعني: أن الماشية الموروثة، والحرث المورث قبل بدو صلاحه يزكيان من غير قيود الإيقاف والعلم؛ لأن النماء حاصل فيهما من غير كبير محاولة ففارق العين.
وَفِي الضَّائِعِ يُلْتَقَطُ ثُمَّ يَعُودُ، ثَالِثُهَا: كَالدَّيْنِ
يعني: أنه اختلف في العين الملتقطة ترجع إلى ربها بعد أعوام. فقيل: يزكى لكل عام؛ لأن الملتقط حافظ لها لربها كالوكيل، وهو لمالك في العتبية، والمغيرة، وسحنون. وقيل: لا زكاة عليه ويستقبل به حولًا؛ للعجز عن تنميته، وهو لابن حبيب. وقيل: يزكيه لعام واحد كالدين، وهو أيضًا لمالك. ورواه ابن القاسم، وابن وهب، وعلي بن زياد، وابن نافع.
قال في العتبية: وإن كان الملتقط تسلفها لنفسه حتى تصير في ضمانه، فحكمها حكم الدين يزكيه زكاة واحدة لما مضى من السنين. قال: قلت لأشهب: هل يقبل قول الملتقط

2 / 250