الأول: أن يملك بمعاوضة، فلا زكاة في عرض الميراث والهبة.
ثانيها: أن ينوي به التجارة، واحترز به من عدم نيتها، سواء نوى القنية أو لم ينو شيئًا، فإن الأصل فيه القنية.
ثالثها: أن يكون أصل هذا العرض المحتكر إما عينًا أو عرض تجارة، فلو كان أصله عرض قنية، استقبل بثمنه.
رابعها: أن يرصد به السوق، وهو أن يمسكه إلى أن يجد فيه ربحًا جيدًا، احترازًا من المدير، فإنه لا يرصد الأسواق بل يكتفي بالربح القليل، وربما باع بغير ربح.
خامسها: أن يباع بعين، فلو باعه بعرض، فلا زكاة.
وقوله: (فَكَالدَّيْنِ) أي: فيزكيه لحوله أو أحواله زكاة واحدة، وهو جواب الشرط، والشرط وجوابه خبر المبتدأ، وهو العرض.
نحوه جميع الحبوب والثمار التي تتعلق بعينها الزكاة، وخص هذا النوع بالذكر- وإن كان من العرض- لأنه لما كانت الزكاة تتعلق بعينه قد يوهم ذلك خروجه من العروض. وقوله: (بِخِلافِ نِصَابِ الْمَاشِيَةِ) يعني: أن الماشية إذا قصرت عن نصاب فكالعروض، وإن كانت نصابًا زكيت من جنسها؛ لأن زكاتها من جنسها أصل فلا يعدل عنه.
يعني: فإن نوى بالعرض عند شرائحه أن يستغله، كما لو نوى إكراءه. وقوله: (فَفِي ثَمَنِهِ إِنْ بِيعَ قَوْلانِ) أحدهما: سقوط الزكاة، وهو المشهور، وهو الذي رجع إليه مالك، وبه أخذ ابن القاسم وابن وهب؛ لأن الغلة [١٢١/ ب] موجودة في عرض القنية.