672

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقوله: (فَإِنْ حَطَّهَا فَلا زَكَاةَ). أي: فإن كان النقص حاطًا لم تجب الزكاة، زاد ابن بشير: باتفاق. وحكى صاحب المقدمات في ذلك خلافًا، ولفظه: وأما إن لم تجز بجواز الوازنة، فلا تجب فيه الزكاة، قل النصاب أو كثر. وقيل: إن الزكاة تجب فيها إن كان النقصان يسيرًا، وإن لم تجز بجواز الوازنة. انتهى.
وهذا إذا كان التعامل بالوزن، وأما إذا كان التعامل بالعدد، فقال ابن بشير: لا يخلو أن ينتقص في العدد أو في الوزن، فإن نقصت في العدد، فلا خلاف في سقوطها، وإن نقصت في الوزن –بأن لم تجز بجواز الوازنة- فلا خلاف في سقوط الزكاة. وإن جازت؛ فثلاثة أقوال: أ؛ دها: أنها تجب فيها الزكاة، وهو ظاهر الموطأ. والثاني: أنها لا تجب فيها الزكاة، قاله ابن لبابة. والثالث لسحنون: الفرق بين أن يكون النقصان يسيرًا لا تتفق عليه الموازين، أو كثيرًا تتفق عليه الموازين، ونحوه لابن رشد. وحكى صاحب اللباب وغيره عن محمد بن مسلمة أنه قال: إذا نقص نصاب الوزن ثلاثة دراهم ففيه الزكاة.
فَإِنْ نَقَصَتْ صِفَةً بِغِشِّ أَصْلِيِّ أَوْ مُضَافٍ لا يَحُطَّهَا كَالْمُرَابطِةِ فَكَالْخَالِصَةِ
يعني: فإن لم تنقص وزنًا بل نقصت صفة بسبب غش من أصل المعدن، أو مضاف لا يحظها، فإن جرى أمر الناس على ترك مراعاته. قال المصنف وغيره: كالدنانير المرابطية، وكذلك قال ابن بشير.
وقوله: (فَكَالْخَالِصَةِ). أي: فحكمها حكم الخالصة. والأحسن لو قال: نقصت صفة برداءة في الأصل؛ لأن الغش حقيقة إنما يستعمل فيما كان من فعل الآدمي لا فيما كان من أصل الخلقة، وكأنه –والله أعلم- أطلقه مجازًا.
تنبيه:
ما ذكره المصنف في الغش المضاف نص عليه غير واحد. وأما ما ذكره في الغش الأصلي فأصله للباجي، وذكر أنه لم ير فيه نصًا. قال: وعندي أنه إذا كان فيه من النحاس

2 / 174