481

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ووجهُ الثاني: أنه لَّما لم يَكُنْ بُدٌّ مِن الإعادةِ لم يَجِبْ عليه الإتمامُ؛ لأن الإنسان لا تجب عليه صلاتان. قال التلمساني: واختُلف في الإعادة هل هي واجبة أو ندب؟ فقال ابن القاسم: يُعيد احتياطًا، وذكر ابن الجلاب أنه يعيد صلاته وجوبًا. انتهى.
ففهم التلمساني من الاحتياط عدم الوجوب، وكذلك فهم غيره، والذي يَظهر أن معناه الوجوب.
فإنْ قلتَ: لا يمكن أن يكون معنى الاحتياط الوجوب؛ لأنه إذا كان التمادي واجبًا فلا يُؤمر بالإعادة؛ لأن الإنسان لا تجب عليه صلاتان.
فالجواب: لا منافاة بينهما لجواز أن تكون عنده هذه الصلاة عنده [٧٧/ ب] غير مجزئة، ولكنه أَمَرَه بالتمادي مراعاةً للخلافِ، وقد صرح صاحب الإرشاد بالإعادة إيجابًا، فقال: وأعاد إيجابًا. وقال ابن الماجشون: استحبابًا.
واعلم أن للمأموم في هذا القسم الثالث حالات: إما أن يذكر بعد رفعه من الركوع، أو في حال ركوعه ويمكنه أن يرفع ويحرم ويدركه، أو يعلم أنه لو رفع لم يدركه.
فإِنْ ذَكَرَ بعدَ رفعِه فالمذهبُ التمادي، وقيل: يقطع. وإِنْ ذكر في الركوع وعَلِمَ أنه يَرْفَعُ ويُحْرِمُ ويُدْرِكَ الإمامَ قَبْلَ رَفْعِهِ ففي ذلك قولان: قال في الموازية والعتبية: يرفع ويحرم. ورآه خفيفًا وأَقْطَعَ للشكِّ مع كونِه لا يَفُوته شيء. وقيل: لا يقطع، وهو الذي يؤخذ من المدونة.
وإن علم أنه لا يدركه فثلاثة أقوال: قال ابن عطاء الله: أشهرها ما في المدونة أنه يتمادى ويعيد. والقول الآخر: أنه يبتدئ الآن الصلاة. والقول الثالث: لأبي مصعب أنه بالخيار بين التمادي والابتداء.

1 / 483