477

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
اللخمي: وهو ظاهرُ الكتاب. وقال في سماع أشهب: لا أرى لأحدٍ أن يَدِبَّ راكعًا؛ لأنه لا يدب راكعًا إلا تجافت يداه عن ركبتيه. اللخمي: وهو أحسن.
وما حَدُّ القرب الذي يدب فيه؟ في المذهب روايتان إحداهما: أنه الصفان. الثانية: أنه الثلاثة.
ابن بشير: وظنه اللخمي خلافًا، وليس كذلك، بل المقصودُ جوازُ الدَّبِّ إذا كان قريبًا، والاثنان مِن الثلاثة قريبٌ، ولا أصلَ للتحديد. قيل: والظاهر أنه يحسب في الثلاثة الصفَّ الذي هو فيه والذي يَدِبُّ إليه.
خليل: وهو عندي مخالف لما قاله ابنُ حبيب وغيرُه؛ لأن للمصلي أن يخرق الصفوف لسد الفُرَجِ.
فرع:
واختلف إذا رأى في الصفوف فُرَجًا متعددة، فروى ابنُ القاسم عن مالك في المجموعة: يدِبُّ إلى آخرِها. وقال ابن حبيب: يدب إلى أولها.
واختلف أيضًا إذا كان التخلُّل عن يمينه أو عن يساره، فقال ابن القاسم: يتقدمُ إليها ويسدُّها. ونحوَه حكى القاضي أبو محمد. وقال ابن حبيب: إن كانت عن يمينه أو يسارِه تَرَكَها، أما إن لم يُحْرِم أَخْرَقَ إليها مطلقًا.
وإِنْ كَانَ سَاجِدًا كَبَّرَ وسَجَدَ، ولا يَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَرْفَعَ
أي: تكبيرتين، إحداهما للإحرام، والأخرى للسجود، وهكذا يفعل إن وجد راكعًا، بخلاف إن وجده جالسًا فإنه يكبر تكبيرة الإحرام فقط ولا ينتظره، لما في الصحيحين: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وَاتُوها وعليكم السكينةُ والوقار، فما أدركتُم فصَلُّوا. وما فاتكم فأتِمّوا".

1 / 479