470

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ابن عبد السلام: وحكى بعضُ الأندلسيين عن ابن القاسم اشتراطَ نية الإمام الإمامةَ مطلقًا.
ابن رشد في كتاب القصد والإيجاز: قال عبد الوهاب: الإمام لا يفتقر عند مالك أن ينوي كونه إمامًا، وإنما يفتقر إلى ذلك المأموم أن ينوي أنه مُؤْتَمٌّ، وإلا بطلت صلاته.
وإنما يلزم الإمام النية في أربعة مواضع:
أحدها: إذا كان إمامًا في الجمعة، فإن الجماعة شرطٌ فيها، فلا بد أن ينوي مصليها كونه إمامًا.
والثاني: صلاة الخوف على هيئتها؛ لأن أداءها على تلك الصفة لا يصح إلا إذا كان إمامًا.
والثالث: للمستخلَف يَلزمه أن ينوي الإمامة؛ ليميز بين نية المأمومية والإمامية.
والرابع: فضل الجماعة، فإنها لا تحمل له إلا أن ينوي أنه إمام.
فإن قيل: فما تقولون فيمن صلى منفردًا ينوي الانفراد ولاينوي الإمامة، فصل رجل خلفه، أيحصل لصاحب الصلاة فضيلة؟
قيل له: أما المأموم فَنَعَمْ؛ لأنه نواها، وأما الإمام فلا؛ لأنه لم ينوها. انتهى.
وخالفه اللخمي في هذا، ورأى أنه يحصل للإمام أيضًا فضيلةُ الجماعة، وإن لم ينو الإمامة.
خليل: وتسامح في الرابع؛ لأنها غير لازمة، وإنما هي شرط في حصول فضلِ الجماعة، ولذلك قال المازري بعد ذكر الثلاث: ويجب أن تُشترط نيةُ الإمامة في تحصيل فضل الجماعة؛ لأن الإمام إنما تكتب له فضيلة الجماعة إذا نواها. ولم أَرَ مَن أضاف الجمعَ إلى الثلاثة الأُوَل إلا المتأخرين كالمصنف والقرافي. ولمَّا ذكر ابن عطاء الله الثلاثةَ الأولَ قال: ويظهر لي أن يُلحق بها جمعُ الصلاتين ليلة المطر؛ إذ لا يكون ذلك إلا في الجماعة، فينبغي أن ينوي الإمامُ الإمامةَ فيها كالجمعة، ثم ينظر هل يُشترط ذلك في الثانية مِن الصلاتين؛

1 / 472