425

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
السُّنَنُ: إِنْ كَانَ عَمْدًا فَثَالِثُهَا: تَصِحُّ وَيَسْجُدُ
لما قدم أن النقص على ثلاثة أقسام، وقدم الكلام على نقص الركن أتبعه بالكلام على نقص السنن. وذكر أنه إذا ترك سنة عمدًا، ثلاثة أقوال:
الأول: الصحة، ولا سجود عليه لابن القاسم ومالك، لأن السجود إنما أتى فى السهو.
الثانى: تبطل، قاله ابن كنانة، لأنه كالمتلاعب.
الثالث: تصح ويسجد، قاله أشهب.
وزِيدَ رابعٌ بالإعادة فى الوقت.
وَإِنْ كَانَ سَهْوًا فِعْلًا سَجَدَ قَبْلَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلًا قَلِيلًا كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ. وَقِيلَ: يَسْجُدُ .....
قوله: (فِعْلًا) أى: الجلوس الوسط. قيل: وليس من الأفعال ما يُسجد له غيره، وقد ذكر المصنفُ حكمَ الجلوس بعدَ هذا، لكن ذكره هنا ليكون التقسيم جامعًا.
وقوله: (وَإِنْ كَانَ قَوْلًا قَلِيلًا كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ) ظاهر. وكالتكبيرة: سمع الله لمن حمده، مرة، والصلاة على النبى ﷺ، والتشهد.
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ
أى: وإن كان أكثر من تكبيرة – كتكبيرتين – فثلاثة أقوال:
المشهور: يسجد قبل السلام كما لو نقص سنة فعلية.
والقول بعدم السجود لأشهب، ولفظة: ماأرى عليه السجود واجبًا. قاسَهُ على التسبيح فى الركوع والسجود، وأنت تعلم أنَّ نفى الوجوب لا يَلْزَمُ منه نفى الندب، لكن قياسه على التسبيح يقتضى نفيه جملة.

1 / 427