411

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وإِنْ أَخَلَّ بِالسَّلامِ فَكَذَلِكَ، وَفِي إِعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ قَوْلانِ، فَإِنْ قَرُبَ جِدًّا فَلا تَشَهُّدَ وَلا سُجُودَ ..........
قوله: (فَكَذَلِكَ) أي: فكالسلام مِن اثنتين في إبطال الصلاة مع الطول. وهذه المسألة على أربعة أقسام:
إما أن يتذكر بعد أن طال جدًا، أو مع القرب جدًا، أو مع القرب وقد فارق موضعه، أو بعد طول يبني معه.
فالقسم الأول: تبطل فيه الصلاة على مذهب المدونة، ولا تبطل على ما في المبسوط، وقاله اللخمي.
وأما الثاني: فإن لم ينحرف عن القبلة سلم ولا شيء عليه، وإن انحرف استقبل وسجد لسهوِه بعد السلام.
وأما الثالث: فاختلف فيه في ثلاثة مواضع: هل يكبر؟ وهل يكون تكبيره وهو قائم أو بعد أن يجلس؟ وهل يتشهد؟
قال في المجموعة: يكبر المازري وابن شاس: وهو المشهور. وقال في كتاب محمد: يجلس ويسلم. ولم يذكر تكبيرًا، واختاره اللخمي.
قال ابن القاسم في المجموعة: ويجلس ثم يكبر ويتشهد. وفي كتاب محمد: ويكبر وهو قائم. ولم يجعل عليه التشهد. (٦٦/أ) اللخمي: والقولان في إعادة التشهد يشبهان القولين في إعادة التشهد في السجود القبلي.
وأما القسم الرابع: فيختلف فيه كالقسم الثالث سواء. وعلى هذا فقول المصنف: (وَإِنْ قَرُبَ جِدًّا فَلا تَشَهُّدَ وَلا سُجُودَ) إنما هو إذا لم ينحرف عن القبلة، وهذا كله ما لم يحدث، فإذا أحدث بطلت بلا إشكال.

1 / 413