407

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَيُسَبِّحُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِلْحَاجَةِ، وَضَعَّفَ مَالِكٌ التَّصْفِيقَ لِلنِّسَاء
قال ابن شعبان: اختلف قول مالك في ذلك، فقال مرة: يسبح الرجال ولا يصفق النساء. وقال مرة: يسبح الرجال ويصفق النساء. وصفة التصفيق- على مقابل المشهور- أن تضرب بظهر أصبعين من يمينها على كفها الشمال.
وَلإِصْلاحِهَا لا يُبْطِلُ، مِثْلُ: لَمْ تُكْمِلْ. فَيَقُولُ: أَكْمَلْتُ. وَمِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ فَيُخْبَرَ. وَقَالَ ابْنُ كِنَانَة: مُبْطِلٌ. وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بَعْدَ سَلامِ اثْنَتَيْنِ فَلا تَبْطُلُ
قوله: (مِثْلُ: لَمْ تُكْمِلْ) مثالٌ لما ابتدأ فيه المأمومُ بالكلام.
وقوله: (وَمِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ فَيُخْبَرَ) مثال لما ابتدأ الإمام فيه بالكلام. ووجه المشهور قصة ذي اليدين. ورأى التسوية بعد كونه بعد سلام اثنتين وغيره، ورأى ابن كنانة أن ذلك عند تجويزهم النسخ؛ لقولهم: أقصرتْ الصلاةُ أم نسيتَ. وذلك مقتضٍ للخصوصية. قال في البيان: ووافقه على ذلك أكثرُ أصحاب مالك.
المازري: وأفسد ابن القاسم هذا بأن القوم تكلموا أيضًا بعد علمهم بعدم النسخ، وهو قولهم: قد كان بعضُ ذلك.
وأجيب بأنه قد ثبت مِن وجه صحيح أنهم أشاروا؛ أي: نعم، ذكر ذلك ابن عبد البر من حديث حماد بن زيد، قال: وهو أثبت من غيره. وأيضًا لو أجابوا بنعم كما روي لما أضرَّهم لمخالفتهم إيانا في الكلام، إذا مجاوبته ﷺ واجبةٌ. وعلى قول ابن كنانة يسبح فقط. وقال سحنون: الأصل ألا يتكلم في الصلاة، خرج الكلام بعد سلام اثنتين في حديث ذي اليدين، فيبقى ما عداه على الأصل، وفيه جمود.
تنبيه:
وهذا الخلاف إنما هو إذا وقع الكلام بعد أن سلم الإمام معتقدًا التمام، كما في الحديث، وأما إذا شك الإمام قبل سلامه، فحكى اللخمي والمازري في ذلك ثلاثة أقوال:

1 / 409