392

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَالْتِفَاتُهُ وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ مُغْتَفَرٌ إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ
الالتفات مكروه إلا لضرورة، فأما كراهته فلما في البخاري: عن عائشة – ﵂ – قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»، وفي أبي داود: «ولا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في الصلاة ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه».
وأما إجازته للضرورة فلفعل أبي بكر – ﵁ – حال التصفيق.
وقوله: (وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ) مقيد بما إذا لم ينقل رجليه، وإلا لم يكن مستقبلًا.
وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ مُغْتَفَرٌ
ترويح الرجلين؛ أي: يرفع واحدة ويعتمد على الأخرى.
ابن عبد السلام: وهذا إذا كان لطول قيام وشبهه، وإلا فمكروه. انتهى.
وظاهر المدونة جوازهُ مطلقًا.
فرعان:
الأول: كره مالك في المدونة أن يفرق رجليه ويعتمد عليهما، وهو الصفق المنهي عنه. وفسره أبو محمد بأن يجعل حظهما من القيام سواء راتبًا دائمًا. قال: وأما إن فعل ذلك اختيارًا، وكان متى شاء روح واحدة [٦٣/ أ] ووقف على الأخرى فهو جائز.
الثاني: قال في المدونة: أكره أن يصلي وكُمُّه محشُوٌّ خبزًا أو غيره، أو يفرقع أصابعه في الصلاة.
وكره مالك في العتبية تنقيض الأصابع في المسجد وغيره. وقال ابن القاسم في العتبية: إنما أكرهه في المسجد: قال في البيان: كره مالك ذلك في المدونة في الصلاة خاصة. ولم يتكلم على ما سوى الصلاة، وكرهه مالك هنا في المسجد وغيره وفي الصلاة؛ لأنه من

1 / 394