387

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الثاني: أن المعتبرَ الطولُ، فلا تبطل إذا ركع ركعة خفيفة إلا أن يطول فيها، لابن وهب.
الثالث: أنه إن صلى ركعة كان مخيرًا بين القطع لإصلاح الأولى، أو يمضي على صلاته، رواه ابن وهب عن مالك.
والرابع: أنه يرجع وإن صلى ثلاث ركعات، حكاه ابن بشير.
قوله: (وَقِيلَ: بِعَقْدِ الرَّكْعَةِ) هو الخامس، وحكاه ابن بشير أيضًا ولم يَعْزُه. وأل في القولين للعهد، وهما ما تقدم، هل عقد الركعة برفع الرأس أو بوضع اليدين؟
وقوله: (وَإِلا أَصْلَحَ الأُولَى) أي: وإن لم يطل رجع وأصلح الأولى، ويسجد بعد السلام.
فإن قيل: كيف قال: وإن طال بعد أن فرضها فيما إذا لم يطل؟
قيل: الطول المنفي أولًا الطولُ في غير الصلاة، والطول الثاني باعتبار ما إذا تلبَّس بصلاةٍ أخرى، ولهذا أطلق في الطول أوَّلًا، وذكر الخلاف ثانيًا، والله أعلم.
وقوله: (نَفْلٌ فِي نَفْلٍ: إِنْ طَالَ تَمَادَى) أي: ولا قضاء عليه للأُولى؛ لأنها قد بطلت سهوًا، والأصل في النافلة– إذا بطلت على غير وجه العمد – أنه لا يلزمه قضاؤها. وإن لم يطل فقولان. قال في المدونة: يرجع إلى الأولى ما لم يركع؛ يعني: أو يطول القراءة كما في الفرض. قال في المدونة: ثم يبتدئ التي كان فيها إن شاء. والقول بالتمادي مطلقًا حكاه ابن بشر، ووجهه أنه لا يصح له ولا نافلة منهما.
وقوله: (فَرْضٌ فِي نَفْلٍ: كَالأُولَى) أي: فإن طال بطلت. ويقع في بعض النسخ كالأول؛ أي: كالوجه الأول أو كالقسم الأول.

1 / 389