1019

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ابن القاسم: وإن قطع فلا شيء عليه. عبد الحق: واعترض علينا مخالفنا في هذه المسألة بالإحرام بالصلاة قبل وقتها، وأصل الحج مباين للصلاة في أمور شتى.
الأبهري: ولأن الحج إذا أحرم به قبل الوقت لا يمكن أن يفرغ قبله؛ لأن وقته عرفة بخلاف الصلاة. وبني المصنف عدم الانعقاد على الوجوب، وفيه بحث.
وَالْمَكَانِيُّ لِلْمُقِيمِ – مِنَ الْحَاضِرِ وَغَيْرِهِ – مَكَّةَ فِي الْحَجِّ لا فِي الْعُمَرَةِ، وَفِي تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَوْلانِ ...
يعني: أن الميقات المكاني يتنوع بحسب الإقامة بمكة وغيرها، فالمقيم بمكة- من الحاضر وغيره؛ أي: الوافد – ميقاته في الحج مكة. وهل يستحب لهما الإحرام من المسجد الحرام أم؟ قولان:
مذهب المدونة الاستحباب، وعليه فقال مالك في المدونة: لا يحرم من بيته، بل من جوف المسجد، قيل له: فمن عند باب المسجد؟ قال: لا، بل من جوف المسجد. وعن ابن حبيب: من أهَلَّ بالحج من مكة متمتعًا، والمكي يُهِلُّ بحجة إنما يهلان من باب المسجد؛ لأن المساجد إنما وضعت للصلاة.
والقول الثاني: عدم الاستحباب، وهو ظاهر ما نقله اللخمي وغيره عن المبسوط أن مالكًا قال فيه: إن شاء أهَلَّ من مكة. وقوله: (وَفِي تَعْيينِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَوْلانِ) أي: في استحباب تعيين المسجد، إذ لا خلاف في عدم اللزوم.
قاعدة:
كل إحرام لابد فيه من الجمع بين الحِل والحَرم؛ لفعله ﷺ، فلذلك لا يجوز للمكي أن يحرم من مكة؛ لأنه لو أحرم بها منها وهي تنقضي في الحرم لزم أن لا يجتمع في إحرامه حل وحرم. بخلاف الحج؛ فإنه يخرج إلى عرفة وهي حل، وإلى هذا أشار بقوله: (لا في الْعُمْرَةِ).

2 / 521