1006

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بأقل فالبقية ميراث. وكذلك إذا قال: أعطوا فلانًا أربعين دينارًا يحج بها عني فاستؤجر بثلاثين – كان الفضل ميراث. انتهى.
وقال ابن المواز: إذا سمي ما يعطي فذلك كله للموصى له، إلا أن يرضي بدونه بعد علمه بالوصية، وهذا إذا قال: يَحُجُ بهذه الأربعين عني فلان أو قال رجل، وأما إذا قال: حجوا بها عني أو يحج عني بها فلتنفذ كلها في حجة أو حجتين أو ثلاث أو أكثر، ولو جعلت في حجة واحدة فهو أحسن. وكذلك لو قال: أعتقوا عني بهذه المائة، ولم يقل عبدًا ولاسمي عددًا يعتق عنه بها. وإن قال: أعتقوا عبد فلان بهذه الأربعين، فإنها تدفع له إلا أن يعلم سيد العبد بالوصية ويرضى بالأقل.
ابن بشير: واختلف المتأخرون في قول ابن المواز هل هو تفسير لكلام ابن القاسم أو خلاف؟ قال سند: إن كان الموصى له وارثًا لا يزاد على النفقة والكراء شيء. قاله في كتاب الوصية. وإن كان غير وارث فعلم ورضي بدونه فقد أسقط حقه، وإن لم يعلم: فرأى ابن القاسم أن المقصود الحج، وقال ابن المواز: يدفع الجميع له في الحج، وإذا قلنا يعطي الزائد فقال: أحجوا غيري وأعطوني الزائد لم يوافق؛ لأنه أوصى له بشرط الحج.
قوله: إذَا عَيَّنَ وفُهِمَ إِعْطَاءُ الْجَمِيعِ) أي: فيعطي له؛ لأنه حينئذ وصية؛ يريد: ما لم يكن وارثًا.
قوله: (وَقِيلَ، يَحُجُ حِجَجًَا) راجع إلى أصل المسألة؛ أي: إذا لم يفهم إعطاء الجميع. واعترض قياس ابن القاسم" عبد فلان" على "الحج" بأن القصد في الرقبة إنما هو فكاكها بخلاف الحج، فإنه يقصد فيه كثرة النفقة. فإن قيل: وكثرة الثمن مقصودة في الرقبة أيضًا؛ لقوله ﵊: وقد سئل أي الرقاب أفضل؟ فقال: "أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها ... " الحديث- قيل هذا إنما يحسن في الرقبة غير المعينة، وأما المعينة فلا، والله أعلم.

2 / 508