فأول من علمته جمع ذلك إمام أهل الظاهر أبو محمد داود بن علي بن خلف الأصبهاني، وتلاه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثم أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ثم جماعة من ذلك العصر، ثم جاء الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ فجمع في ذلك كتابا حافلا كبير الفائدة، ثم الحافظ أبو الحسين الآبري، ثم القراب، ثم تلاهم الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي فجمع ما في هذه الكتب وزاد عليها حتى جاء ذلك في مجلد ضخم، ثم ذيل عليه ذيلا.
فالذي يتكلف التأليف في هذا يقع في تعب من غير أرب، إلا إن استروح إلى دعوى جمع المتفرق وتلخيص المنتشر واختراع ما لم يعرجوا عليه واستدراك ما فاتهم مما ظفروا به لتبجحوا بالنظر إليه فعسى ولعل.
وقد وقعت في هذه الدعوى ورجوت من الله التوفيق لتحقيق هذه الرجوى ولخصت في هذه الأوراق غالب المقاصد وزدت عليها نخب الفوائد بمبلغ علمي وجمود فهمي، ورتبت ذلك على بابين في كل منهما مقصد منفرد.
الباب الأول: في إيراد الأحاديث على هذا الإمام التي اختصت بتلقيبها سلسلة الذهب فجعلت هذا الأصل الشريف عمدة هذا التأليف، ويشتمل هذا الباب على فنون يأتي بيانها وعدتها ثلاثة.
صفحه ۲۰
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان