ومنزلة السفيه من الفقيه ... كمنزلة الفقيه من السفيه
فهذا زاهد في علم هذا ... وهذا فيه أزهد منه فيه
إذا غلب الشقاء على سفيه ... تنطع في مخالفة الفقيه
وأخرج الحاكم ثم البيهقي من طريق عبد العزيز بن قرة سمعت أحمد بن حنبل يقول: [لقيت] الشافعي، فقلت له: يا أبا عبد الله أين تريد؟ فأنشأ يقول:
أراني أرى نفسي تتوق إلى مصر ... ومن دونها أرض المفاوز والقفر
فوالله ما أدري أللخفض والغنى ... أساق إليها أم أساق إلى القبر
وأخرج الآبري من طريق حمزة بن علي العطار ثنا الربيع بن سليمان قال: سئل الشافعي [عن] القدر فقال:
ما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت إن لم تشأ لم يكن
خلقت العباد على ما علمت ... ففي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننت وهذا خذلت ... وهذا أعنت وذا لم يعن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن
قال الحاكم: أخبرني الزبير بن عبد الواحد حدثني الحسن بن حبيب بدمشق سمعت [الربيع] يقول: سمعت الشافعي يقول: والله الذي لا إله إلا هو، لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص مروءتي ما شربته، ولو كنت اليوم ممن يقول الشعر لرثيت المروءة.
صفحه ۱۷۳
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان