كنت من أصحاب محمد بن الحسن فلما قدم الشافعي، جئت مجلسه كالمستهزئ فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبني، وأخذ في مسألة في فروع الصلاة فلما كان بعد شهر وعلم الشافعي أني قد لزمته للتعلم، قال: خذ مسألتك في الدور فإني إنما منعني أن أجيبك يومئذ أنك كنت متعنتا.
وبه إلى الساجي قال: حدثني أحمد بن العباس النسائي ثنا أحمد بن خالد الخلال سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ.
وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو محمد بن حبان حدثني صالح بن محمد سمعت أبا محمد ابن بنت الشافعي يقول: قال الحسن بن الصباح: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط إلا على النصيحة.
قال: وسمعت أبا الوليد بن الجارود يقول: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط فأحببت أن يخطئ، وبه إلى أبي نعيم ثنا الحسن بن سفيان ثنا زكريا الساجي ثنا محمد بن إسماعيل سمعت حسين بن علي الكرابيسي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق أو يسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله وحفظه وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بين الله الحق على لساني أو لسانه.
ذكر ما نقل عنه من تفننه في العلوم الشرعية وغيرها:
قد تقدم ما ذكروا من تعلمه الشعر والأدب.
وقال المزني: قرأ رجل عند الشافعي فلحن، فقال الشافعي: أضرستني.
صفحه ۱۵۱
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان