تتمة الإفادة
تتمة الإفادة
ولما كان إلى صبح الخميس في العشر الأواخر من الشهر الكريم كانت وفاة مولانا الإمام المتوكل على الله رضوان الله عليه، وقبره في البستان غربي صنعاء، وقبته مشهورة هنالك أمر بعمارتها ولده الشرفي.
ثم إن الشرفي رجع من بعد دفن والده للاشتغال بما هو راجع إليه فلبس السواد على أبيه ثلاثة أيام، وبقي فيها للعزاء، وكان هذا الإمام رحمه الله قد جرب الدهر وذاق حلوه ومره، يضع الحقوق في مواضعها، ويعرف أهل الحاجة، ويدري بمواقعها شمل النايرة، وساسهم مع الهيبة الربانية الممتزجة بالأخلاق الحسنة.
ثم إنها شخصت إلى مولانا الشرفي الأبصار وقد أحزر بالرجال جميع الأمصار، ومع التفات الناس وجد المحسن بن المؤيد في نفسه وظن أنه سيكون النص عليه في الخلافة ولم يعلم بأن الخيرة فيما اختاره الله.
الإمام الناصر بن الإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن القاسم بن محمد عليهم السلام
قام ودعى الناصر المنصور في شهر شوال من السنة المذكورة، بدار الجامع الكبير بصنعاء المحمية بالله تعالى، فأقبل الناس على بيعته ونفذت الرسل بالرسائل للأعيان والولاة، وكان عز الإسلام محمد بن إسحاق رحمه الله، وردت دعوته من ظفار عند ذلك واستمر عليها ولم يستجب لدعوته في الظاهر أحد من أخوته، وكانت دعوته الناصر ثم المنصورعند وفاة والده المتوكل أنفذ البريد إلى صارم الدين إبراهيم بن المهدي وهو في المواهب، وكان فيها بإذن من المتوكل في زيارة قبر والده وأهله والإشارة إلى صارم في ولاية جبلة والأمر له بالمسارعة إليها قبل [.......](1).
صفحه ۲۷۲