وطلب المهدي الصلح من العلم واستسلم وبايع للمنصور على يد الحسين بن علي بن المتوكل والشيخ سعيد المنوفي، وبايع الجميع من أولاده والأعيان من أجناده واوقدت النيران في بشارة موالاة المهدي ورمت المدافع الكبار ودخل من عند كل أمير عينه لحضور صلاة الجمعة التي دعى فيها خطيبه للمنصور بالله صاحب شهارة، وقرن المهدي بيعته بشروط تمضي له في الحال وأسعده فيها المنصور وحصل بعد بيعته كمال السرور وأقطعه المنصور خبان وولاية ريمة وبيت الفقيه، وبعد البيعة ارتفعت عن محاصرته المحاط، وصار شرف الإسلام الحسين بن القاسم بن الحسين إلى ذمار، ورجع محمد بن الحسين صاحب كوكبان إلى صنعاء ثم نفذ إلى كوكبان وتقاسموا البلاد بعد هذا، فكان للعلم الحديدة وبلاد حيس ولحج وعدن والمخا وبلاد صنعاء واللحية والزيدية وأبي عريش وحجة وكحلان وعفار والشرفين والسودة ترجع هذه كلها بنظر العلم إلى المنصور ولعز الدين محمد بن إسحاق وإخوته ما ثبتوا عليه والتفويض في جميع البلاد للعلم من المنصور فسكتت الدهما بعد هذا أياما وصلحت البلاد ورخصت الأسعار حتى قيل إنه كان قيمة العشرة الأقداح بقرش.
صفحه ۲۴۶
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام