237

وفيها: جمع الإمام المهدي الجموع الوافرة وساق الإمداد المتكاثرة وأظهر من القوة ما لا يوصف وأعطى العطاء الجزيل وأنصف، وأمر عليهم السيد محسن بن محمد الشامي حتى صار الجميع إلى بيت ابن علي بالاهنوم، ولما بلغ المنصور وصنوه الحسن هذا الجمع الهائل استصرخوا القبائل فاجتمع منهم من اجتمع وأمر عليهم محمد بن علي بن المهدي ومعه محسن بن أحمد بن المؤيد فانفصل الجيش المنصوري ومعهم علي بن هادي حبيش وصار الجميع إلى حبور، ثم تقدموا إلى السودة، ومنها: إلى بيت ابن علي فوقع بينهم الحرب، واستظهر أصحاب المنصور، وانهزمت المحاط المهدوية وأخذت أموالهم وأثقالهم وسلاحهم وجمالهم وأسرت سراتهم وأصيب أميرهم السيد محسن الشامي بضربة سيف وأسر أيضا، وهكذا أسر مشائخ الأجناد، ومن العسكر جملة واسعة وجيء بهم إلى المنصور بالله فبعث بهم إلى حبس شهارة وأمر بخراب بيوت ابن علي.

وفي السنة المذكورة واجهت خولان الشام إلى الداعي وجاء ببيعتهم وولى بلادهم السيد ابن هارون.

ودخلت سنة ست وعشرين ومائة وألف

وفيها: جمع المنصور القبائل وجهزهم مع ابن أخيه زيد بن علي لاستفتاح البلاد وجعل الأمر إليه، فاستولى على بلاد عفار وحجة والمغارب وصار في صحبته علي بن هادي حبيش ومن كبار سفيان ودهمة.

ولما ظهر زيد بن علي وطار ذكره في البلاد عظم الأمر على الإمام المهدي فوضع الأقطاع وصب عليها الأموال وفتح بابه للناس وجهز من أهل النجدة والبأس وطلب السودان من كل بندر وألبسهم الطرابيش والجوخ الأحمر وبذل لهم الأموال وفرق فيهم البنادق من عشرين قفلة فما فوق ونحو ثلاثين بيرق وعددهم لا يحصى وجعل أمير الأمراء بخيت شلخ قاتل القطبي وعلى بعضهم الأمير الماس عبدالرحمن وهي أول إمارة دخل فيها.

صفحه ۲۳۴