225

ولما وصل جمال الدين إلى إب وجبلة في جماعة يسيرة قبض العبد ياقوت وسمر البيوت، ولما وصل الفقيه محسن إلى إب قبض جمال الدين عليه وعلى ما جاء به من الحمولة ووكل عليه وعلى أصحابه الرسم وعوملوا بالغلظة؛ لأنهم وقعوا في أيدي أعدائهم، ثم فتشت بيوته فوجد فيها الذخائر النفيسة من كل ثمين من الحلي والحلل والسلاح الفاخر والمال المتكاثر والجواهر التي جاءت للإمام من العجم، وقيل: إن الجنابي مئتا جنبية محلى وسكاكين محلى، وفي كل جنبية مسبحة نفيسة.

وأما اللؤلؤ والذهب فشيء لا يحصر وفتحت المطابق والمدافن، وحملها جمال الدين فوق الجمال المتكاثرة، ودخلت المواهب والخزانات تضرب أمامها وخلفها ثم عرضت على الإمام، وبعد هذا عذبه في الحبوس، وفرح الناس بزواله، واستروا.

واستوزر الإمام ولده الصارم وجعل الحل والعقد بيده فجعل من تحت يده الأعوان والكتاب والعمال في البلاد لا خير فيهم ولا خبرة لهم، فاضطر الإمام إلى زيارة الحربي مرة ثانية، وخلع عليه ورضي عنه، وأول ما بدأ به عزل العمال في الأقطار واستبدل غيرهم وسعى في تولية أولاد الإمام لتباعدهم عن الباب.

صفحه ۲۲۲