214

ثم أمر المدومي مجاديبه بالتقدم على ثلا والسلوك بأهلها بغير الطريقة المثلى، فتوجهوا إليها، وأميرهم رجل من الشرف، يقال له الرغافي، وكان رجل من الناس يعرف حل التمويه، قد جعل لأهل ثلا مكتوبا أمعن النظر فيه وأمرهم متى توسط المجاديب المدينة أقبلوا على بيرقهم وعمامة الرغافي، فلما فعلوا ذلك قتل منهم أهل ثلا القتل الذريع، وأسر منهم أكثرهم أو الجميع وأرسلوا بهم إلى حضرة المحسن بن الإمام في صنعاء، فضرب أعناقهم نحو ثمانين نفرا، باب سمسرة وهب وداستهم الخيل.

وكانت قضية ثلا أول فتح من الله في قتل السحرة أهل التموية.

ومنها: قضية حرض فإن المدومي جهز على حرض محطة كبيرة وأمر عليهم أحد بني الرغافي، وكان في حرض من أشراف صبيا الفرسان المشهورين بالثبات عند الجلاد فحفروا لهم الحفر وغطوها بالحصيروجعلوا الخيل كمينة في الوادي بالقرب من حرض فدخلت محطة المدومي لاهم لهم إلا الانتهاب فلما صاروا دفعة واحدة في السوق تساقطوا في الحفائر، ومن سلم منهم من الوقوع فيها ثار عليهم الخيل والعسكر فقتلوهم عن آخرهم إلا نفرين أو ثلاثة، وكان المدومي تحدث بأخذ شهارة، فقام شرف الدين الحسن بن القاسم بن المؤيد صاحب شهارة وحرض الناس وجمع أهلها المعروفين بالنجدة والسلاح فرتب المدينة وغلق الأبواب وحرست جوانبها في الليل والنهار، وأعد البارود والرصاص وجعل الحراسة أدوالا على أهلها الموثوق بهم وأمر بتلاوة القرآن في الجامع والمشاهد واستعان بالله ونعم المستعان.

صفحه ۲۱۱