تتمة الإفادة
تتمة الإفادة
وفي خلال ذلك نجم خلاف المشرق مع الحسين بن الحسن فجمع المؤيد بالله من بحضرته من آل الإمام والأعيان، وتلى عليهم كتاب الحسين بن الحسن بذلك اللسان فأجاب آل الإمام بالإتمام، وقالوا: ما عهد المشرق منا فهو باق فجهزوا على من نكث الميثاق حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، ثم طلب الإمام من السيد المحرابي جوابا، واستطلع ما لديه فأبى، وقال: قد تاب البعض عن الكل، فلم يعذره الإمام، واتهمه، وارتاب وسلك في نوع من الجدل، واسترسل، وأطال، ثم قال: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم...}[الأنفال:1] إلى آخر الآية، والرأي إصلاحكم لأخيكم صاحب المنصورة، فعرف المؤيد بالله أن قوله بالإيماء إلى صاحب المنصورة، إلى دعوته، فأمره الإمام بالمسير إلى صاحب المنصورة، ويكون الواسطة فيما له وعليه، ثم ترجح للإمام تأخيره عن السير، وبعث إليه باللباس والدنانير، ولما عرف باقة وإهمال جانبه ذهب مغاضبا إلى المنصورة، فاتهم، فجهز الإمام الحسين بن محمد بن أحمد، ولما وصل إلى الجند واستقر آل الأمر إلى السلامة بغير قتال، وبايع صاحب المنصورة على شيء من البلاد، وشرط الإمام عليه التوقف في الإصدار والإيراد، وكان اليمن بين آل الإمام قد قسم، وليس الإمام إلا كواحد، وجرت الأمور بين صاحب المنصورة والإمام على الحال المعتاد.
صفحه ۱۷۸