فإن قلت: أليس [قد](1) قال الله تعالى: {فإن حزب الله هم الغالبون}[المائدة:56]، (وقال الحسين بن زيد بن علي)(2) في (تفسير)(3) قوله تعالى: {وإن جندنا لهم الغالبون}[الصافات:173]: نحن جند الله ونحن الغالبون، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تزال طائفة من أهل بيتي على الحق ظاهرين)) وقد وجدنا كثيرا من أئمة آل البيت صلوات الله عليهم وسلامه ما بين مغلوب ومقتول ومخوف مشرد ومغلول.
قلت ذلك لعلوهم في الآخرة كما قال تعالى: {والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة}[البقرة:212]، والمراد بالعلية في الآية الكريمة والظهور في الأثر الكريم(4) هما بالحجة والبرهان وحججهم ظاهرة لكل إنسان في كل زمان ومكان ويؤيده ما روي عن زيد بن علي عليه السلام أنه قال: من قتل على (كلمة)(5) حق لتكون كلمة الله هي العليا فهو الغالب. وما ظفر بمن ظفر الظالم به لسوء عاقبته ومنقلبه في الأخرى فإن الدنيا دار تحلية للاختبار والابتلاء (والامتحان)(6) {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى}[النجم:31] وكفى بمشاهدة الأنبياء عليهم السلام مثلا يحتذى عليها وعبرة(7) يعتبر بها أو لأن قاعدة أمرهم وأساسه والغالب منه الظفر والنصرة وإن وقع في تضاعيف ذلك مشوب من الابتلاء والامتحان والحكم للغالب وعن ابن عباس رضي الله عنه: إن لم تنصروا في الدينا نصروا في الآخرة.
صفحه ۱۵۳
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام