ولما بلغ مولانا الحسين وقعة المظفر به خاف احتلال اليمن، فتوجه[عليه السلام](1) من فوره (إلى اليمن فوصل)(2) إلى تعز (ووفد إليه) (3) أهل تلك الجهات، ولم يحصل خلل في اليمن بحمد الله، ثم توجه مولانا الحسين عليه السلام إلى الحما، والإمام بعد هذه الوقعة أمر مولانا أحمد [بن الإمام](4) بالنهوض إلى محروس ذمار، فوصلها بجنود واسعة من (أعيان القبلة)(5)، وكان لبقائه(6) في ذمار موقعا عظيما ونفعا (للإسلام)(7) ظاهرا، فكان بعد ذلك حروب الحما المشهورة، (كانت)(8) اليد فيها لجنود الحق، منها: الحرب الكبير الهائل المعروف بيوم الاثنين، وهو من أعظم الحروب لكثرة القتلى فيه، وانهزام جنود الظالمين إلى زبيد بعد الثبوت الشديد.
ثم كانت غزوة مولانا الحسن عليه السلام لمصطفى واستيلائه على أثقاله، وكانت فوق أربع مائة جمل، و(كذلك استولى على)(9) المدافع بعد الاستيلاء على [أكثر](10) من معه قتلا وأسرا، ولو كانت ليلة مظلمة ما(11) نجا منهم أحد، وولى مصطفى، ومن [بقي](12) معه هاربين لا يألون(13) على شيء حتى وصلوا زبيد [وذلك](14) في شهر صفر سنة أربعة وأربعين وألف.
صفحه ۱۲۵
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام