862

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ویرایشگر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

توزيع المكتبة المكية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(ش) إذا اخبر واحد بين يدي النبي ﷺ وسكت النبي ﷺ عن تكذيبه، فهل يدل على صدقه؟ فقال جماعة: نعم، لأنه لو كان كذبا لأنكره، وأنكره بعضهم مطلقا، وعزاه المصنف إلى المتأخرين، يعني: الآمدي وابن الحاجب وقال الهندي تبعا للمحصول إن كان خبرا عن أمر ديني دل على صدقه، لكن بشروط:
أحدها: أن لا يكون قد تقدم بيان ذلك الحكم فلو تقدم لم يكن السكوت دليل الصدق لاحتمال الاستغناء عن الإنكار بالسابق.
ثانيها: أن يجوز تغيير ذلك الحكم عما بينه، فلو لم يكن مما يغير اندفع احتمال النسخ فلم يكن السكوت موهما للصدق.
ثالثها: أن يكون ذلك المخبر ممن لم يعرف عناده النبي ﷺ وكفره به، فإن عرف لم ينفع فيه الإنكار، فلم يجب عليه إنكاره بالنسبة إليه، وأما بالنسبة إلى غيره فلا يجب أيضا، لاحتمال أن يكون ذلك الوقت لم يكن وقت الحاجة إليه، وإن كان خبرا عن أمر دنيوي، فهو أيضا يدل على صدقه، بشروط:
أحدها: أن يستشهد بالنبي ﷺ وإلا لم يدل، فإنه لا يجب عليه بيان الأمور الدنيوية وفيه نظر، لأنه وإن لم يجب عليه ذلك، لكن يجب عليه المنع من تعاطي الكذب.
ثانيها: أن يعلم أنه ﷺ عالم بالقضية، وإلا لم يكن دليلا على صدقه، لاحتمال أن سكوته لأنه لم يعلم حقيقة الحال فيه.

2 / 957