707

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ویرایشگر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

توزيع المكتبة المكية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تدل على الاقتصار على المعهود، ومثال القرينة القاصرة له على السبب تخصيص الشافعي ﵁ نهيه عن قتل النساء والصبيان بالحربيات لخروجه على سبب وهو أنه ﷺ مر بامرأة مقتولة في بعض غزواته فقال: «لم قتلت وهي لا تقاتل». ونهي عن قتل النساء والصبيان فعلم أنه أراد به الحربيات، ويخلص بذلك عن استدلال أبي حنيفة على امتناع قتل المرتدة، فلم يعمل الشافعي ﵁ بعموم هذا الخبر وقصره على سببه مع أن العبرة عنده (١١٤أ) بعموم اللفظ، لكن لما عارضه قوله: «من بدل دينه فاقتلوه» ولم يكن بد من تخصيص أحدهما بالآخر، فوجب تخصيص الوارد على سبب وحمل الآخر على عمومه، لأن السبب من أمارات التخصيص قال الماوردي في (الحاوي): ومن هنا قال ابن دقيق العيد: ينبغي أن يفرق بين سبب لا يقتضي السياق التخصيص به، وبين سبب يقتضي السياق والقرائن التخصيص به، فإن كان من الباقي فالواجب اعتبار ما دل عليه السياق والقرائن. إذ به يتبين مقصود الكلام وبه يرشد إلى بيان المجملات وتمييز المجملات وفهم مأخذ الخطاب.

2 / 802